السلام عليكم ....
ما شاء الله تبارك الرحمن ...
كل هذا يطلع منك يا ميلاد .. والله طفولة في منتهى الحضارة ...
يعني أنا من جهتي ما أظن عندي طفولة مثل الطفولة اللي عندكم ... مؤدب ماشاء الله علي ..
يعني بصراحة ما فقعت عين إبن الجيران بالمثلث ..
ولا حتى قطعت أصبع أخوي الصغير بالمقص ..
ولا حتى إني سويت الهوايل مع الشباب بالحارة ..
أو لا سمح الله .. إني سويت عميلة إقتحام للمدرسة أنا والشباب أيام الشقاوة الساعة السادسة مساءا .. وخربنا المدرسة ... ترى ما أحد يعلم ...
أنا أخبركم على سالفة قديمة مرة .. أول ماإني .. أحاول أسرق سيارة أبوي في شهر رمضان ... تذكرتها لأننا الأيام هذه في رمضان أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات ...
أبوي سلمكم الله .. كان عنده سيارتين ... <<< ايام العز ...
كان عنده كابرس وإشترى في نفس السنة تقريبا هذا الكلام سنة 1997 ... إشترى سيارة هونداي sivc
خطيرة مرة كانت حلوة بشكل ..
المهم أبوي كان شغله في الجبيل .. وحنا طبعا ساكنين في الخبر ...
يطلع أبوي مع اذان الفجر .. حتى أحيانا يصلي الفجر في الجبيل وما يرجع إلى قبل المغرب بشوي ..
يا سلام يصلي المغرب والعشاء .. ووينك يا فراشي .. ما يقعد .. على طول يمكن إن طالت السهرة .. الساعة 11 بالليل تحصله نايم في العسل ...
أقوم أنا وأخوي .. نروح نسرق مفاتيح سيارة أبوي الجديدة .. ونطلع من البيت .. نرجع الكابريس شوي لورا .. المهم علشان ما يروح المكان .. يمكن أحد يجي ويصفط سيارته مكان سيارتنا نتوهق ..
نطلع من البيت حول الثانية عشر بالليل أنا وأخوي .. نروح عند الشباب .. نلفلف على الكورنيش .. والراشد مول .. ما نخلي مكان إلا ونروح .. حتى رحنا مرة على الهاف مون ..
وقبل لا نرجع البيت .. الساعة الثالثة صباحا .. قبل لا يقوم أبوي .. لازم نروح المحطة نعبي بانزين بشكل .. يعني بس المسافة اللي قطعناها علشان ما ينتبه على العداد ...
والآحلى .. لما نرجع البيت .. ما أشغل الكابريس .. يا دوب ندفها علشان ما نطلع صوت .. ونحط السيارة وندخل على طول دارنا .. ونرقد ... وبعد شوي نسمع صوت أبوي .. يا عيال .. قومي على السحور .. بارك الله فيكم ...
ومرت على هذه الحالة عشرة أيام ... وحنا نشرد الساعة 12 ونرجع 3 بالليل ..
وفي يوم .. يا سلام عليه .. راجعين أنا وأخوي كالعادة ..
ودخلنا الحارة .. وقدمنا الكابريس كالعادة .. وكل شي طبيعي ..
وأركب السيارة الثانية .. وأرجع أبغى .. أحطها في مكانها ... أخوي ورا كالعادة .. يشوف لي المكان علشان ما أصقع السيارة ..
إلا وأحصل أبوي ... ركزوا يا جماعة الخير .. مين حصلت .. أبوي ..
قاعد يمد يده ورا .. ويقول .. يالله أصفط زي الناس .. بشويش .. بشويش .. يالله خلاص إنزل .. كذا أحسن ..
طبعا ..
كل ما تتخيلوه من فنون التعذيب .. والضرب .. واللطم .. وووووووووووووووووووووو إلخ ..
لكم حرية التعبير والتفسير على كيفكم ماذا جرى تلك الليلة ...
بس إيش كانت ليلة ..
اللي قاهرني بصراحة شي واحد ...
أخوي .. النذل ... حط رجله وإنحاش ... ولا دريت عنه ... على الأقل كان إنحشت معه ...
من مذكرات
أبو الخل توكلنا
|