ثريا.........
توسلت.....وغسلت وجهي...واقدامه بدموعي...عشان يسامح حاتم...لكن من دون جدوى.....كأن توسلاتي تزيد قلبه قسوة...وصلابه!!...ما كان في يدي حل...غير إني أدخل على عمي...استجير به...إمكن أبويا يحن على حالي...
امكن يقدر ضعفي...وأنكساري
أستجرت في عمي...لاني عارفه إن جيرتي فيه...راح تنصفني....على الأقل راح اقدر اشوف حاتم...مو لازم يرجع البيت...اهم شي اشوفه بعيوني!!...اسمع صوته... احظنه..... اشتكيله... ابكي له....أقله قد إيش هو وحشني...قد إيش أنا تعبانه من دونه!! ...
قلتله: الله يخليك يا عمي...ارحمني!!.....الله يخليلك أولادك...ويفرحك فيهم...خليه يرحمنا!!.....انا ما اقدر ابعد عن حاتم أكثر من كذا....حرام حاتم ينظلم!!....والله يا عمي هو ماله دخل!!....فهم أبوي!!....كلمه...إشرح له!!....ابوي مو راضي يسمعني!!....ما التفت لدموعي....خليه يرحم ضعفي!!....أبوي طرد حاتم وما التفت لي!!......ما التفت لوحدتي....ابات كل ليله ابكي في غرفتي.....وهو......دموعي آخر شي تهمه!!...
إسأله ليش صار بهذه القسوة؟!.....اسأله كيف قدر يستغنى عنا؟!
كيف قدر يستغنى عن جلستنا حوله؟!
عمتي نورة...وبنتها غنوه؟!!
وإحنا!!......مين يغنينا عنه!!.....مين يغنينا عن حنانه!!...لو قسي علينا...مين بيرحمنا!!.....
ورجعت بست يد عمي ...و أشرت له : الله يخليك يا عمي.....خليه يسمحلي بس أشوفه!!....بس اشوفه!!....قله يا عمي...إن هذا حاتم..إلي ياما شكيتله حزني!!...حاتم إلي ياما دافع عني....من ظلم غادة وأمها....ظلمهم وإفترائهم على حاتم ...قدر يقسي قلبه عليه...لكن قلبي...انا جالس يتقطع!!
رميت نفسي على الارض منهارة....تعبت من التأشير....وتعبت من التوسل....ليه ما يحن قلبه!!...ليه ما يرق!!
حسيت بيد ثقيله على اكتافي.....ارتعشت....التفت بسرعة ...
كانت يد أبوي....وجهه كان احمر....وعيونه كانت تلمع....هذا هو أبوي الي اعرفه....هو ابوي...هذه هي طريقة بكائه علينا...يبكي بكاء مكتوم...تلمع عيونه من دون ما تنزل ولا دمعة!!....
وقفني ووقفت معاه.....والتفت على هارون بهدوء....وقله بهدوء غريب: حاتم عندك!!
جاني صوت هارون: ايوا عندي يا عمي....
قله ابوي ...وانا مازلت مركزة عيوني عليه:ودها له...
وتركني وطلع من المجلس ببطء.....لحقته.... همهمتي له وقفته.....قربت منه...وصرت مقابله له....ووطيت على يده وبستها بالقوة...واشرت له: سامحني يبا؟!...انا قلبي مجروح على حاتم.....الله يخليك يبا لا تزعل مني!!.....انت عارف يبا...اني افديك بروحي.... ومستعده أضحي بكل شي...وارتمي تحت رجليك!!.....لكن هذا حاتم يبا!!....اخوي الوحيد...وسندك...ارحم حالنا!!
قربني منه أكثر....وباسني على راسي.....وطبطب بيده على خدي...وقلي بنبرة قطعتني: روحي شوفي أخوكي...وتطمني عليه.....
وسابني وكمل طريقه....
ماني مصدقة إني راح أشوفه!!......أخيرا!!.....يا الله ثلاث أشهر مرو عليا اطول من الدهر نفسه...آآآآآآه الله يعلم قد إيش ملهوفه عليه....
مدري إيش راح يسوي لما يشوفني !!....اكيد راح يطير من الفرحة ....
هوا الحين صاحي ولا نايم!!....رفعت ساعتي عشان اشوفها...الساعة كانت 11:00 أكيد نايم .....وتذكرت ايش كنت اسوي فيه عشان اصحيه من النوم......كنت...افتح باب الغرفة عليه واجري وارمي نفسي عليه بكل قوتي ..هههههههههههههههه....كان دايما يقوم من النوم مفجوع...ومتألم ....وبعدين يمسكني ويحشرني بين ذراعه.....ويضحك على شكلي...وانا اتوسل له انه يتركني....
أفففففففففف متى راح نوصل!!.....
شكلي اتأففت بصوت عالي.....
عشان كذا جاني صوت سراب بإستغراب: ليه الحين جالسة تتأففي!!
اشرت لها...وهي لفت بجسمها لجهتي عشان تشوفني: مو كأنا طولنا!!.خلي هارون يسرع شوي !!
قالت بتريقة: اقول انثبري بس.....تبغي الرجال يطير يعني !!....عشان تطير ارواحنا معاه....ويصير بدل ما تقابلي حاتم ...نقابل منكر ونكير!!
سمعت هارون يضحك بصوت عالي:ههههههههههههههههههههههههههههه خفي...على البنت...الله لا يبارك في لسانك!! هههههههههههه...
الله يسود وجهك يا سراب....يعني كان لازم هذا اللسان كله!!....كان قالت ان شاء الله وخرست وانا كمان راح اخرس...الله يفشلك...اوريها!!...
بعد شوية جاني صوت هارون: هذه سيارته...يعني في البيت
قلت في بالي: وصلنا!!
جاني صوت هارون: إنزلو
نزلت بسرعة ومشينا وراه....
فتح باب الشقة...ودخل ودخلنا وراه ....اشر على كنبه متوسطة في الصالة وقال: أجلسو هنا....وانا بدخل اصحيه...
انا مسكت ذراع سراب بالقوة....التفتت وقالت لي: ايش!!
أشرت لها: أنا أقدر أصحيه!!
ضحكت سراب: هههههههههههه الله يخلف عليك.....
والتفتت لهارون وقالت: تسألني إذا تقدر تصحيه!!
شفته ابتسم....وأشر على غرفه من الغرف.....وقال: اكيد تقدري...
سبتهم واقفين وتوجهت للغرفة زي السهم....وقفت عندها وتنفست بقوة....عشان احاول انظم نفسي....وفتحت باب الغرفة بهدوء ...وقلته ورايا ..كمان بهدوء...كانت الغرفة منورة....حسيت بإحساس غريب...بس ما قدرت أحدد طبيعته بالزبط...
ارسلت نظري على السرير الوحيد الموجود في الغرفة....شفته مغطي جسمه كله حتى راسه....شكله رايح في النوم....تخيلت ردت فعله....لو رميت نفسي عليه....زي كل مرة....وضحكت...على الفكرة بصوت واطي.....
وخلعت الطرحة والنقاب....وحطيتها على طاولة كانت جنب الباب
وعديت في داخلي...1 ....2....3....وفرررررررر بكل سرعتي ...ورميت بقوتي كلها على جسمه...هههههههههههههههههههه....المسكين تأوه بقوة....لكني صلبت مكاني فوقه....لما سمعت الصوت: يا حمار....يا غبـ...وسحب الغطا عن وجهه.....وبتر كلمته...وبهت....
أجزاء من الثانية مرت علينا....هو ممدد على السرير...وانا رامية عليه كل جسمي...ووجهي موازي لوجهه .....ونطل على بعض...بنظرات إستغراب...وانكار...شفت وجه....غير إلي توقعت أشوفه......هذا مو حاتم!!....مين هذا إلي أنا في حظنه....أو بالأحرى فوقه!!
وأستوعبت الموقف....وصرخت في وجهه....مدري هوا في إيش فكر لما مسكني من أكتافي بقوة!!....وجا بيقوم..لكن انا تحركت بعنف...
وطحنا الإثنين من فوق السرير...على الارض بقوة.....وأنعكست الصورة....صرت انا تحت...وهوا عليا بكل جسمه...حركت رجولي ويدي عشان ابعده عني.....وانا اصرخ بعنف...وقوة.. ..شكلي ضربته في أماكن حساسة.....لاني شفته....تكوم جنب رجولي ...ومسك على بطنه وهو يأن بألم...ويقلي كلام...لكني ما فهمت منه ولا شي...كنت خايفة وأصرخ...اصرخ ...اصرخ....لان ما بيدي شي غير الصراخ...سمعت صوت أنقذني من خوفي....صوت هارون...إلي جا زي الرعد: اتركها يا حيواااااااان!!....
وسحبه من عند رجولي..ورماه بعيد بكل قوته ...
ومسكني بيد وحدة وشدني ...وبحركة وحدة صرت ورى ظهره...
انا كنت واقفة في مكاني أرتجف من الخوف ومن الصدمة ...
وسأله بحدة: مين إنت وكيف دخلت هنا!!
انا كنت ورى ظهر هارون...وما اشوفه ....ماسمعت غير صوته....وهو يتكلم بسرعة: انا محمد صاحب حاتم!!
يا مصيــــــــــبتي!!!! تمنيت الارض تنشق وتبلعني...هذا صاحب ااخويا حاتم!!....يا سواد وجهي!!
تلفت اشوف فين حطيت شيلتي ونقابي.....شفتهم على الطاولة.....كويس يمديني آخذها من دون ما يشوفني....وعلى طول نطيت وأخذتهم...وطلعت من الغرفة ...إلا وحاتم في وجهي