البار حه نمر ابن عدوان
البارحه يوم الخلايق نياما
**
بيحت من كثر البكى كل مكنون
قمت اتوجد له وانثر علاما
**
من موقع عيني دمعها كان مخزون
ولي ونه من سمعها مايناما
**
كني صويب بين الأضلاع مطعون
والاكما ونه كسير السلاما
**
خلوه ربعه للمعادين مدوين
ولافونت راعبيه حماما
**
غادي ذكرها والقوانيص يرمون
تسمع لها بين الجرايد حطاما
**
ومن نوحها تدعي المواليف يبكون
مرحوم ياللي مات شهر الصياما
**
صافي الجبين بليله العيد مدفون
حطوا عليه من الخرق ثوب خاما
**
وقاموا عليه من الترايب يهلون
مرحوم ياللي مامشى بالملاما
**
جيران بيته راح مامنه يشكون
اخذت انا وياه عشره اعواما
**
مامثلهن في كيفه مالها لون
والله كنه ياعرب صرف عاما
**
وياحيله الله شغل الأيام وشلون
واكبر همومي من بزور يتاما
**
لاجيتهم قدام وجهي يبكون
وان قلت لاتبكون قالواعلاما
**
نبكي ويبكي مثلنا كل محزون
قلت السبب تبكون قالوا يتاما
**
قلت اليتيم انا وانتم تسجون
مع البزور وكل جرح يلاما
**
الا جروح بخاطري مايطيبون
قمت اتوجدعند ربع حشاما
**
وجوني على فرقا خليلي يعزون
قالوا تزوج وانس لامه بلامه
**
ترى العذارى عن بعضهم يسلون
قلت انا اخاف من غاديات الذماما
**
اللي على ضيم الدهر مايساعدون
تزعل عيالي بالنهر والكلاما
**
وانا تجرعني من المر بصحون
والله لولا هالصغار اليتاما
**
واخاف عليهم من السكه يضيعون
لاقول كل البيض عقبه حراما
**
واصبر كما يصبر على الحبس مسجون
عليه مني كل يون سلاما
**
عده حجيج البيت واللي يطوفون
وعداد مانبت النفل والخزاما
**
على النبي اللي حضرتوا تصلون
-*-*-*-*
-شاعر الأحساء محمد بن مسلم هو قائل قصيدة "البارحة يوم الخلايق نياما"
- هوالشاعر محمد بن مسلم الأحسائي من مشاهير شعراء الأحساء من سكان مدينة المبرز بالتحديد قرب عين الحارة ,
كان معاصراً للشاعر سليم بن عبد الحي في القرن الثالث عشر الهجري غير أنه لم يثبت تاريخ ميلاده ,
وقد نهج اسلوب الشاعر محسن الهزاني في الغزليات وله قصائد في المدح والاستجداء كانت منهاجاً لشعره في بداياته ,
وعرفه الناس ورددوا أشعاره بعد وفاة شاعر الأحساء الكبير( سليم بن عبد الحي ) وثم انطلقت شهرته على مستوى الخليج والجزيرة العربية الذي حمل شاعرنا ابن مسلم لواء الشعر النبطي ولمس مكانته بين الناس حتى اتجه بشعره الاتجاه الصحيح ,
ومن بين قصائده المشهورة قصيدته التي قالها في عين الحارة إحدى عيون الماء العذبة في الأحساء بعد توقف مائها ,
وكذلك من أشهر قصائده التي حفظها الرواة وتغنى بها المطربون قصيدته التي رثا بها زوجته ومطلعها:
البارحة يوم الخلايق نياما
بيّحت من كثر البكا كل مكنون
قمت أتوجّد وأنثر الما على ما
من موق عيني دمعها كان مخزون
وقد نسبت هذه القصيدة بالخطأ للفارس والشاعر نمر بن عدوان , و كانت قد نشرت في ديوان ( المجموعة البهية من اشعار النبطية ) من جمع وترتيب عبد المحسن بن عثمان أبا بطين ونسبها للشاعر نمر بن عدوان , ولقد تصفحت في ديوان نمر بن عدوان ولم أجدها فيه , والمعروف أن نمر بن عدوان من شعراء البادية وعاش في صحراء الأردن وليس له أولاد إلا ولد واحد اسمه ( عقاب ) , بينما الشاعر محمد ابن مسلم له أولاد والذي ذكر في أحد أبيات قصيدته مؤكدة من قبل شعراء الذين سبقوني وأخبر مني شعراً ومن كبار السن نسبة له حيث يقول:
وأكبر همومي من ابزور يتاما
إنء شفتهم قدام وجهي يبكون
إلى أن قال :
والله يا لولا هالصغار اليتاما
واخاف عليهم من السكة يضيعون
والكلمتان ( السكة ) و ( بزور) متداولتان لدى الحضر , وهذا ما يؤكد أن القصيدة هي لابن مسلم وليست كما يتردد أنها لابن عدوان , وفي الختام فقد توفي شاعرنا الكبير محمد بن مسلم الأحسائي حوالي عام 1312هـ الموافق.
قريت هذا الموضوع وحبيت اطلعكم على حقيقت أصلها منقول
|