يشعل سيجارة ويضعها في فم ابنه الصغير ذو أربعة أعوام , والذي ببراءته يحاول تقليد والده
الذي يراه دوما , فيدخن تارة ويكحّ تارة أخرى , ووالده يصوره بجواله ( فيديو ) ضاحكا , ظنّا منه
أنه قد قام بانجاز يستحق النشر على ( اليوتيوب ) , والتباهي به أمام زملائه , فابنه الصغير يجيد
التدخين !
فيا عجبا لأمره والله !
2- كميّات وافرة من ( سوء الظن ) :
قصة وصلتني عن تلميذة في الابتدائية , أخبرت زميلاتها بأن والدتها قد أحضرت لها أخا صغيرا
ولم يصدقنها , فوضعته في كيس وذهبت به إلى المدرسة تريد أن تريه صديقاتها ..
القصة معروفة ولكن أوقفني فيها شيء , وهو أن المدرسة حينما اتصلت على والدة الطفلة لتخبرها
بأن طفلها لديهم , أخبرتهم الأم بأن الشرطة قد أخذت الخادمة إلى السجن ظنّا منهم أنها هي من أجرمت
بابنها ولربما أرسلته أو باعته لأحد !
فيا عجبا من سوء الظن الدائم , والمبني على ( اللاشيء ) !
3- طالبة وطالبة , والأمر بينهما مختلف :
زوجة أحد الدكاترة في الجامعة لم تحضر معنا سوى مرتانِ في المحاضرةِ , ثم اختبرت ونجحت ولا لوم
عليها ولا عتب =)
وأخى , توفي أحد أقاربها وتغيبت لمدة 3 أيام ولم تحضر الاختبار بسبب العزاء وسكن أهلها في منطقة
بعيدة , وأتت بعذر يمثل شهادة وفاة للقريب , فتم قبول العذر مقابل غياب يوم واحد فقط , واعتبرت الأيام
الباقية غيابا دون سبب , ومن ثم رسوب الطالبة !
فكلاهما طالبة علم هنا , لكن شتان مابين هذه وتلك , والسبب معروف لدى الجميع =)
4- الأنثى ( رحمة ) :
فتاة بلغت من العمر ثلاثون أو يزيد قليلا , لم تتزوج , وحينما سئلت عن السبب علم الجميع بأنها فعلت
ذلك من أجل البقاء مع والدها الضعيف المريض لكي تخدمه ..
ذلك الوالد الذي أخذها مولودة في مهدها ووضعها أمام المسجد ليأخذها من يشاء , والذي فعل ذلك لعدة أشهر
ولم يأخذها أحد فأعادها إلى المنزل كارها غاضبا لها لكونها ( أنثى ) , فهو يتمنى ( الذكور ) فقط ..
وبعد أن رزقه الله بأبناء ذكور وتوفاهم , لم يتبقى سواها , والتي ردّت السيئات عليه بالاحسانِ ..
فيا عجبا لتلك العقول الجاهلية السقيمة الموجودة حتى في يومنا هذا !
5 - معلّمون دون علم :
عامل نظافة مسكين , استظل بظل شجرة في وضح النهار , مختبئا من لهيب الشمس الحارقة , وما إن أغمض
عيناه محاولا نسيان عالم التعب والارهاق , حتى استيقظ مفجوعا من ضربة حجر ألقاه عليه أحد الصبية المارين
والذي قد غرق في موجة من الضحك حينما رآه مفزوعا , بل شاركه بعض المارة من الرجال في الضحك !
فيا عجبا لأمرهم , يعلمون أولادهم الأدب , وهم يؤيدونهم على اللا أدب ! ::
عامل نظافة مسكين , استظل بظل شجرة في وضح النهار , مختبئا من لهيب الشمس الحارقة , وما إن أغمض
عيناه محاولا نسيان عالم التعب والارهاق , حتى استيقظ مفجوعا من ضربة حجر ألقاه عليه أحد الصبية المارين
والذي قد غرق في موجة من الضحك حينما رآه مفزوعا , بل شاركه بعض المارة من الرجال في الضحك !
فيا عجبا لأمرهم , يعلمون أولادهم الأدب , وهم يؤيدونهم على اللا أدب ![/SIZE][/COLOR] ::[/COLOR][/SIZE][/B]